العلامة الحلي

24

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأيضا ينتقض بصوم كفّارة الظهار ، فإنّه عند أبي حنيفة لا يثبت في الذمّة ولا يصحّ بنيّة من النهار « 1 » . فروع : الأوّل : لو نوى أيّ وقت كان من الليل أجزأه . وقال بعض الشافعيّة : إنّما تصحّ النيّة في النصف الثاني دون الأوّل ؛ لاختصاصه بأذان الصبح والدفع من مزدلفة « 2 » . ولنا : عموم « 3 » قوله عليه السّلام : « لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل » « 4 » من غير تفصيل . ولأنّ تخصيصه بالنصف الثاني مناف للغرض ومفض إلى تفويت الصوم ؛ إذ التقديم رخصة فالتضييق « 5 » ينافيها ، وأكثر الناس قد لا ينتبه في النصف الثاني ولا يذكر الصوم ، ونمنع « 6 » المقيس عليه ، وقد مضى البحث في الأذان « 7 » ، وسيأتي

--> « 1 » قال أبو حنيفة : صوم الواجب ضربان : ضرب يتعلَّق بزمان بعينه كرمضان وضرب ثبت في الذمّة وكان دينا غير معيّن يومه كصوم الكفّارات فلا يصحّ إلَّا بنيّة من الليل . ينظر : تحفة الفقهاء 1 : 349 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 119 ، شرح فتح القدير 2 : 240 ، مجمع الأنهر 1 : 234 . « 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 290 - 291 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 305 ، مغني المحتاج 1 : 424 ، السراج الوهّاج : 137 ، المغني 3 : 21 . « 3 » كثير من النسخ : مفهوم ، مكان : عموم . « 4 » ورد الحديث بألفاظ مختلفة ، منها : « من لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له » ينظر : سنن النسائيّ 4 : 196 ، سنن الدارميّ 2 : 7 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 171 - 172 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 4 : 213 ، كنز العمّال 8 : 493 الحديث 23789 . « 5 » كثير من النسخ : فالتضيّق . « 6 » بعض النسخ : ويمنع . « 7 » يراجع : الجزء الرابع : 425 .